نواكشوط/الاثنين 28 سبتمبر 2026 — أطلقت وزارة التحول الرقمي وعصرنة الإدارة اليوم، في نواكشوط، برنامجا تكوينيا يمتد أسبوعا حول توحيد معايير البنية الرقمية للدولة، لصالح المسؤولين القطاعيين المعنيين و120 موظفا جديدا، تم اكتتابهم مؤخرا من طرف القطاع.
وأشرف على مراسيم الانطلاق معالي الوزير، السيد أحمد سالم ولد بده، بحضور سعادة السفير الألماني في موريتانيا، السيد فلوريان رايندل، وكبار معاوني معالي الوزير. ويندرج هذا النشاط في إطار مشروع ديجيتال-ي، الرامي إلى تسريع التحول الرقمي في موريتانيا.
إشادة بالربط البيني والسحابة الحكومية
في كلمته الافتتاحية بالمناسبة، استعرض معالي الوزير أولى التطبيقات الميدانية للمعايير الموحدة. فقد بدأت الوزارة ربط الأنظمة المعلوماتية للإدارة العمومية عبر التشغيل البيني، حتى لا يُطلب من المواطن تقديم المعلومة نفسها أكثر من مرة. وتتيح السحابة الحكومية الوطنية اليوم استضافة خدمات الدولة في ظل سيادة كاملة. أما النظام الوطني للتصميم، الذي يوحّد واجهات المواقع والتطبيقات العمومية، فيُستخدم حاليا داخل الوزارة تمهيدا لتعميمه على بقية القطاعات الحكومية.
وتعود هذه المعايير إلى المشاورات الوطنية التي نظمها القطاع في مارس 2026، بمشاركة 118 ممثلا عن 34 قطاعا وزاريا. وقد اتفق المشاركون على مبدأ جامع: لا يمكن لأي إدارة أن ترقمن خدماتها بمعزل عن غيرها. وأسفرت هذه المشاورات عن صياغة إطار مرجعي مشترك مستوحى من مرجعيتي TOGAF وGovStack. ويتضمن هذا الإطار مكتبة وطنية للمكونات الرقمية تعيد الإدارات استخدامها بدل تطويرها من جديد، ومجلسا للبنية الرقمية يسهر على احترام المعايير.
الموظفون الجدد – حلقة الوصل بين المعايير وتنفيذها
يخصص البرنامج التكويني ثلاثة أيام للموظفين الجدد الـ120، الذين اكتُتبوا مؤخرا ضمن مسابقة 3.000 موظف عمومي. وقد خاطبهم معالي الوزير بقوله: «أنتم اليوم جزء أساسي من هذه المسؤولية. لذلك، لا أريدكم أن تنظروا إلى هذا التكوين على أنه مجرد دورة تمهيدية، بل باعتباره بداية لمسؤولية جديدة. فالهدف ليس فقط أن نتعلم المعايير، وإنما أن نطبقها في عملنا اليومي، وأن يلمس المواطن أثرها في جودة الخدمات التي نقدمها له».
ويتوجه باقي الأسبوع إلى مستويات التأطير الأخرى. فالمكلفون بمهمة والمستشارون والمديرون يعملون على قيادة التغيير وإدارة مقاومته، فيما ينكبّ رؤساء المصالح والأقسام على إعادة هندسة الإجراءات الإدارية. وتلتقي المجموعتان يوم فاتح أكتوبر لاعتماد الرؤية المشتركة للمشروع. ويُخصَّص يوم 2 أكتوبر للقطاع الخاص، لبحث التشغيل البيني وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في الخدمات العمومية الرقمية. ويتضمن هذا اليوم أيضا ورشة لمحاكاة خدمات مدمجة في «خدماتي»، البوابة الوطنية للخدمات العمومية الرقمية.
وتنتظر الوزارة من هذا الأسبوع رؤية تتقاسمها جميع الأطراف المعنية بدل أن تحملها مديرية واحدة، فضلا عن خارطة طريق واضحة لتطبيق هذه المعايير على كل خدمة رقمية مستقبلية جديدة.

Add a Comment