WhatsApp Image 2026-09-29 at 14.14.12

الوزارة تستعرض النظام الوطني للعنونة الرقمية

نواكشوط/الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 — عرضت وزارة التحول الرقمي وعصرنة الإدارة اليوم، في نواكشوط، مشروع النظام الوطني للعنونة الرقمية، على أن تصدر نسخته التجريبية الأولى قبل نهاية سنة 2026.

وتستعد بلادنا لاعتماد الاستراتيجية الوطنية للتجارة الإلكترونية في أقرب الآجال، وهو ما يفرض إيجاد آلية وطنية للعنونة الرقمية لضمان الاستفادة المثلى من النشاط التجاري الإلكتروني، وللمزيد من تحفيز الاقتصاد الرقمي الوطني.

ويهدف النظام الوطني الجديد إلى تحديد موقع كل قطعة أرضية وكل مبنى وكل منشأة وكل باب بدقة، على امتداد التراب الوطني، باعتبار أن العنوان الموثوق يمكّن فرق الإسعاف من التدخل بسرعة وفعالية أكبر، ويضمن وصول البريد والطرود إلى وجهتها بانسيابية، كما يساعد الإدارة على تحديد الأنشطة الاقتصادية بدقة أكبر.
وافتتح معالي وزير التحول الرقمي وعصرنة الإدارة، السيد أحمد سالم ولد بده، رفقة معالي وزير العقارات وأملاك الدولة والاستصلاح العقاري، السيد مامودو مامادو انيانغ، اليوم التشاوري المخصص لعرض المشروع والتبادل بشأنه، بمشاركة ممثلين عن المرافق الإدارية والمجموعات المحلية والهيئات العمومية المعنية بإثراء هذا المرجع الوطني المرتقب. ويُموَّل النظام من طرف البنك الدولي في إطار مشروع التكامل الرقمي الإقليمي في غرب إفريقيا (وارديب)، وسيعتمد المعايير الدولية للعنونة الصادرة عن الاتحاد البريدي العالمي، الذي هو بمثابة وكالة الأمم المتحدة للخدمات البريدية.

أكثر من مجرد ترقيم للشوارع
ولا يقتصر النظام على ترقيم الشوارع، إذ يقوم على تقسيم البلاد إلى مناطق للرموز البريدية، واعتماد منهجية تلائم المدن والأرياف على حد سواء، فضلا عن شبكة مرجعية موحدة، ستُدار وتُستغل عبر بوابة خرائطية، وبوابة لتسيير العناوين، وتطبيقات على الهواتف المحمولة.
وتتوقف موثوقية النظام على المعطيات التي ستضعها كل جهة في متناول المشروع، ولا سيما: المسح العقاري ومخططات التعمير، الحدود الإدارية، ترقيم الشوارع والأبواب الذي تتولاه البلديات وشبكات الشركة الوطنية للماء والشركة الموريتانية للكهرباء.
وتشارك الشركة الموريتانية للبريد (موريبوصت) في هذا المشروع الوطني الهام، فيما تتولى الوكالة الرقمية للدولة استضافة البنية التحتية للنظام.
وفي كلمته الافتتاحية بالمناسبة، أكد معالي الوزير أن «امتلاك عنوان دقيق ليس مجرد تسهيل، بل هو بنية تحتية أساسية للدولة وللاقتصاد وللحياة اليومية».

الرموز البريدية وتقاسم المعطيات والنسخة التجريبية
وسيفضي اليوم التشاوري إلى اتفاق حول تقسيم مناطق الرموز البريدية ومنهجية العنونة، علاوة على التزامات جدية بتقاسم المعطيات. وسيُرفع تقرير عن أشغال اليوم التشاوري إلى الوزارة والبنك الدولي، قبل تسليم النسخة التجريبية منه قبل نهاية السنة الجارية. وتسعى الوزارة من خلال هذا النظام إلى تزويد الدولة بمرجع موحد للعناوين، تتقاسمه المؤسسات العمومية كافة.

Add a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *