أطلق معالي وزير التحول الرقمي وعصرنة الإدارة، السيد أحمد سالم بده أشفغ، ومعالي وزير العقارات وأملاك الدولة والإصلاح العقاري، السيد مامودو مامادو انيانغ، ومعالي وزيرة الإسكان والعمران والاستصلاح الترابي، السيدة الناها حمدي مكناس، ومعالي الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية، المكلف باللامركزية والتنمية المحلية، السيد يعقوب ولد سالم فال، اليوم، رقمنة إجراءات رخصة البناء على مستوى ولايات نواكشوط الثلاث، وإتاحتها عن بعد عبر بوابة الخدمات العمومية “خدماتي”.
شهدت مراسيم الإطلاق حضور الأمناء العامين للقطاعات المعنية، وولاة ولايات نواكشوط الثلاث، بالإضافة إلى ممثل عن رابطة عمد العاصمة، تجسيدا للطابع التشاركي الذي اتسم به المسار منذ إطلاقه. وكان جميع الموظفين المعنيين بالمعالجة قد تلقوا تدريبا متخصصا على النظام الجديد الذي يتيح للمواطنين تقديم طلباتهم عن بعد ومتابعة مراحل تقدم ملفاتهم عبر هواتفهم الذكية.
ومن أبرز مرتكزات هذا المسار اعتمادُ مبدأ «الملف المكتمل منذ البداية». فعند تقديم طلبه، يرفع المواطن على بوابة خدماتي جميع الوثائق المطلوبة (رخصة حيازة الأرض أو السند العقاري، عقد البيع، المخطط العمراني، إفادة ترسيم المعالم، المخطط الأرضي، مخطط الموقع، إلخ). وهذا يحميه مستقبلا، إذ إن الملف المكتمل المُقدَّم رقميا لا يمكن المماطلة في معالجته، تحت ذريعة وثيقة ناقصة.
وبموجب النظام الرقمي الجديد، لا يدفع المواطن الرسوم إلا بعد المصادقة الكاملة على ملفه، ويقوم بالدفع عبر المحافظ الإلكترونية الوطنية، طبقا لتسعيرة محددة مسبقا من المجالس البلدية. كما أن الرخصة الممنوحة تتسم بالقيمة القانونية الكاملة، ويمكن التحقق من صحتها بشكل فوري، من طرف أعوان الإدارة المكلفين بالتفتيش الميداني.
تمثل رقمنة إجراءات منح رخصة البناء خطوة مهمة في عصرنة الإدارة العمومية الموريتانية؛ حيث تقلص بشكل كبير مدة الانتظار والتنقلات، مع ضمان شفافية أكبر في معالجة الملفات. وتشمل المرحلة الأولى جميع بلديات نواكشوط التسع، في نهج متدرج لضمان الانسيابية والسلاسة في التحول المنشود.


















Add a Comment